في البيت بل قد يكون وقد لا يكون فلا جرم تارة يكون العلم بكونه في البيت وتارة بكونه خارجا عن البيت فيتغير العلم بها .
« والعلوم النظرية اللازمة عن الضرورية » اى من المقدمات التي يستلزم النتيجة ضرورة « لا يصير ضرورية » على ما ظن بعضهم من لزوم كون نتائج الأول بأسرها ضرورية سيما إذا كان القياس من مقدمات ضرورية فان اللازم عن الضروري لزوما ضروريا ضروري « لان الضرورة كيفية اللزوم » اى كيفية لزوم النتيجة « لا كيفية اللازم » اى النتيجة ولما فرغ عن المباحث المتعلقة بنفس العلم شرع في العالم واقتصر من مباحثه على بحث واحد هو قوله :
« وكل مجرد يجب ان يكون عاقلا للمعقولات كلها » واستدل عليه بقوله « لأنه يمكن ان يعقل » وفي بعض النسخ وحده « وكل ما يمكن ان يعقل » وفي ذلك البعض « وحده يمكن ان يعقل مع غيره » وفي الحواشى القطبية فيه نظر فان السواد يمكن ان يعقل ولا يمكن ان يعقل مع البياض وفيه نظر لان العقل يحكم بتغاير ماهيتها والحاكم على الشيئين يجب ان يحضره المحكوم عليهما اللهم الا ان يمنع ذلك وفيه ما فيه « وكل ما يمكن ان يعقل مع غيره يمكن ان يقارنه صور المعقولات في العقل » بناء على أن تعقل الأشياء يستدعى حضور ماهياتها في العقل « وكل ما يمكن ان يقارنه صور المعقولات في العقل يمكن ان يقارنه صور المعقولات في الخارج » لان تلك الصحة لا تتوقف على حصول المجرد في العاقل لان حصوله فيه نفس المقارنة فتوقف صحة المقارنة على حصول المجرد فيه توقف صحة الشئ على وجوده المتأخر عنها وهو محال .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 316
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٣١٦