تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لم يتميز صوت عن صوت آخر مثله بهذه الحاسة . « والصوت موجود في الخارج قبل وصوله » اى قبل الوصول الهواء المتموج « إلى الصماخ » خلافا لمن اعتقد ان الصوت لا وجود له في الخارج قبل ذلك بل انما يحدث في الحس من ملامسته الهواء المتموج عند وصوله « 92 » إلى الصماخ « والا » اى لو لم يكن موجودا قبل وصوله إلى الصماخ لكان اداركه حينئذ حال وصوله إلى الصماخ ولو كان كذلك لما أدركنا جهته أو نقول : الصوت موجود في الخارج قبل وصوله إلى الصماخ لأنا ندركه قبل الوصول إذ لو كنا انما أدركناه حال الوصول « لما أدركنا جهته » كما انا لما لم نحس بالملموس الا حال وصوله الينا لم ندرك باللمس ان الملموس من اى جانب جاء ولقائل ان يقول : ادراك الصوت اما ان يكون حال وصوله إلى الصماخ أو قبل وصوله اليه وعلى الأول يلزم عدم ادراك جهته وعلى الثاني ابطال القول بان الاحساس يتوقف على وصول الهواء المتموج إلى الصماخ وفي الحواشى القطبية ادراك جهة الصوت وعدم ادراك جهة الملموس كليا ممنوع ، « 91 » أقول وفيه نظر لأنه ما ادعى ادراك جهة الصوت كليا حتى يضره المنع من ذلك إذ تحريره انه لو لم يكن موجودا الا عند الوصول لما أدركنا جهته أصلا لكن التالي باطل لأنا قد ندرك جهته في بعض الأوقات ، هذا خلاصة ما ذهب اليه المشاءون مع ما يرد عليه ، وقد شكك عليه بانا نسمع صوت من يحول بيننا وبينه جدار ولا يمكن ان يقال الهواء ينفذ في مسامه ،
هامش
( 92 ) - زد وزه : بلوغه
( 91 ) - زد وزد : طبية الرطوبة .