تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
تلك الكيفية المخصوصة المميزة صوتا عن صوت يشاركه في الحدة والثقل . « والسبب الاكثرى للصوت تموج الهواء » وفي الحواشى القطبية وانما جعل التموج سببا لدوران الصوت معه كما في طنين الطشت والآلات الصناعية والدوران لا يفيد الا الظن وكيف وهذا الدوران باطل لتخلف الصوت عن التموج كما لو موّج باليد وانما لم يجعل القرع والقلع سببا قريبا لأنه مماسة فيكون آنية ولصوت زماني والانى لا يكون سببا للزمانى وانما لم يكن الصوت نفس التموج أو القرع والقلع ، لان التموج محسوس باللمس فان الصوت الشديد ربما ضرب الصماخ فافسده ، والقرع والقلع يحسان بالبصر ولا شئ من الصوت يحس باللمس أو البصر ، وقيل : التموج ليس بصوت لأنه حركة وفيه نظر لجواز ان يكون بعض الحركات صوتا أقول في قوله وكيف وهذا الدوران باطل لتخلف الصوت عن التموج كما لو موج باليد نظر لأنهم جعلوا سبب الصوت التموج الحاصل من القرع أو القلع لا اى تموج اتفق لقوله بعد : وسبب التموج امساس عنيف وهو القرع أو تفريق عنيف وهو القلع . والصوت موجود في جميع صور التموج الحاصل من القرع والقلع ، وأيضا لو لم يجز ان يكون الانى سببا للزمانى فكيف جعل القرع سببا قريبا للتموج ، وما قيل : انما قيده بالاكثرى لان الدوران لا يفيد الاغلبة الظن بان المدار علة للدائر فبعيد عن الصواب لان السلب الاكثرى انما يقال في موضع يكون هناك سبب آخر لا أنه يكون قليل الوجود بالنسبة إلى الأول « وليس المراد منه » اى من التموج « حركة انتقالية من هواء واحد بعينه » اى وليس المراد منه ان الهواء الواحد بعينه