تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الرياح أقول : وفيه نظر لان قوله لميلانه ان جعل بيانا لعدم الوصول فيبقى عدم الاحساس عند عدم الوصول حينئذ بلا بيان ، مع أنه المتنازع فيه ، وان جعل بيانا لعدم الاحساس عند ذلك ، لان عند الخصم مع الميلان إلى جانب آخر وعدم الوصول إلى الصماخ جاز ان يحصل به الاحساس . « ومن اتخذ أنبوبة ووضع أحد طرفيها على فيه والاخر على صماخ انسان وتكلم فيه بصوت عال سمعه ذلك الانسان دون الحاضرين » لعدم وصول ذلك الهواء إلى صماخهم قيل : في ان ذلك الهواء لا يصل إلى صماخ الحاضرين نظر ، ولو قيل إنه لو وصل سمع لمنع لجواز توقفه على شرط آخر « وكذلك نرى ضرب الخشبة بالفاس قبل سماع الصوت » ولولا ان السماع متوقف على وصول الهواء المتوج إلى الصماخ لكانت الرؤية والسماع معا ومن الظاهر أن هذا الاستدلال انما يتم ان لو بين ان تخلف سماع الصوت عن الرؤية انما كان لعدم وصول الصوت إلى الصماخ وهو ممنوع بل هو لعدم وصوله إلى حد السماع « وكل ذلك » اى الميلان وسماع ذلك الانسان دون الحاضرين ورؤية الضرب قبل السماع « يدل على ما قلناه » اى على أن الاحساس بالصوت يتوقف على وصول الهواء الحامل للصوت إلى الصماخ فإذا انتهى التموج الهوائي إلى الهواء الراكد في الصماخ فيموجه ويشكله بشكل نفسه ويقع على جلدة مفروشة على عصبة مقعره كمد الجلد على الطبل فيحصل طنين فيدركه السامعة ، وهي قوة مرتبة في العصب المفروش على سطح باطن الصماخ ، هي مشعر الأصوات لا الأصوات من حيث هي أصوات فقط بل ومن حيث امتيازها بهيئات عارضة لها والا