يحمل الصوت وينقله إلى الصماخ « بل » المراد منه « حالة شبيهة بتموج الماء » من وقوع شئ فيه واحداثه الدوائر .
« فإنه » اى فان التموج « يحدث بصدم بعد صدم وسكون بعد سكون وسبب التموج امساس عنيف وهو القرع أو تفريق عنيف وهو القلع » وانما اعتبر في الهواء العنيف فيهما لان التموج الموجب للصوت ينتفى عند انتفائه مع حصول القرع والقلع فإنك لو قرعت جسما كالصوت بقرع لين أو قلعته بقلع لين لم تجد منه صوتا أصلا « وهما » اى القرع والقلع « يموجان الهواء إلى أن ينقلب من المسافة التي يسلكها القارع إلى جنبيها بعنف شديد ويلزم من ذلك ان ينقاد الهواء المتباعد للتشكل والتموج الواقعين هناك » وذلك الهواء المتباعد يلزم الابعد إلى أن ينتهى إلى الهواء الشاغل للصماخ وان لم يكن في غاية البعد وانما لم يتعرض للقلع مع أنه قال وهما يموجان لان الكلام فيه كالكلام في القرع بان قيل فيه انه يموج الهواء إلى الو لوج بين الجسمين المنفصلين بعنف شديد وانما لم يعكس التعرض لان الانبساط الذي يوجبه القرع أشد مما يوجبه القلع .
« ويتوقف الاحساس بالصوت على وصول الهواء » الحامل للصوت « إلى الصماخ لميلانه » اى لميلان ذلك الهواء « من جانب إلى آخر عند هبوب الرياح » فيتشوش سماع الصوت فلو لم يتوقف الاحساس بالصوت على وصول الهواء الحامل للصوت إلى الصماخ لما تشوش السماع عند الميلان . وفي الحواشى القطبية ويتوقف الاحساس على الوصول لعدم الاحساس بالصوت عند عدم الوصول لميلانه من جانب إلى آخر عند هبوب
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 299
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٢٩٩