به مرتين بحيث لا يتميزه مرة عن مرة في الحدة والثقل لكن إذا تلفظ بحرف آخر لا يتميز عنه « 91 » في الحدة والثقل يتميز كل منهما عن الاخر بواسطة تلك الكيفية المسموعة العارضة لكل منهما واحترز بقوله : تميزا في المسموع من طول الصوت وقصره ، وكونه طيبا وغير طيب فان هذه الأمور وان كانت هيئة عارضة للصوت يتميز بها عن صوت آخر يشاركه في الحدة والثقل لكنها ليست بمسموعة اما الطول والقصر فلانهما نفس الكميات أو كميات مأخوذة مع إضافة ، ولا شئ منهما ، بل كل منهما معقول هيهنا ، نعم الصوت الحاصل في ذلك الوقت مسموع والذي كان حاصلا قبله ليس بمسموع والطول انما يحصل بمجموع الصوتين اعني الجزء المنقضى والجزء الحاضر واما الطيب وغير الطيب فلان ماهية كل منهما يتحقق بتناسب اجزاء الصوت ، تناسبا ملائما للنفس أو غير ملائم ، ولان التناسب وعدمه غير مسموعين كذلك كون الصوت طيبا وغير طيب لا يكون مسموعا بل معقولا مدركا للنفس ، هذا ما قالوا ، وفيه بحث لأنا ندرك طول الصوت وقصره لا محالة والامتداد القايم بالصوت الخارجي ليس كليا حتى يكون معقولا لذاته ، بل انما يكون ادراك العقل إياه بتوسط حس من الحواس الظاهرة وليس من الحواس الظاهرة ما يصلح لذلك الا السمع على ما لا يخفى ، على أن الطول والقصر لو كانا نفس الكميات أو مأخوذة مع إضافة لم يحتج في الاحتراز عنهما إلى هذا القيد لخروجهما حينئذ عن الحد بقيد الكيفية ، ثم في جعل الحرف تلك الهيئة نظر بل هو مركب من معروض هو الصوت ومن عرض هو
هامش
( 91 ) - چاپى : سلكها ، مت : مسلكها