تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
« ومنهم من زعم أن الضوء أجسام شفافة منفصلة عن المضئ متصلة بالمستضىء » ومعه حرارة لازمة وهي سبب تسخينه « وهو باطل والا لكانت حركته بالطبع إلى جهة واحدة » ضرورة ان الجسم لا يتحرك بالطبع الا إلى جهة واحدة « فلا يحصل الاستضاءة الا من تلك الجهة » واللازم باطل لحصول الاستضاءة من الجهات المختلفة فان ضوء المصباح يضئ ارض البيت وجدرانه وسقفه وفي الحواشى القطبية في نفى التالي نظر ، لأنا لا نسلم ان حركته بالطبع ليست الا إلى جهة واحدة ، قوله لان الضوء مما تقع على كل جسم في كل جهة قلنا يجوز ان يكون ذلك بالقسر قوله فلا يحصل الاستضاءة قلنا إن لم يكن قاسرا اما ان كان فلا . « واحتجوا على كونه جسما بأنه متحرك وكل متحرك جسم » اما الصغرى فلانه ينحدر من عند الشمس وغيرها من الكواكب والانحدار حركة واما الكبرى فلاستحالة الحركة على الاعراض « والصغرى ممنوعة » اى لا نسلم ان الضوء منحدر إذ لو كان منحدرا لرايناه في وسط المسافة بل يحدث في القابل المقابل دفعة لكن لما كان حدوثه من شئ عال سبق إلى الوهم انه متحرك على ما قال : « فان المضئ لما كان عاليا سبق الوهم إلى أن الضوء متحرك » . « ومنهم من زعم أن الظلمة كيفية مانعة على الابصار وهو باطل بالضرورة لأنه إذا جلس شخص في غار مظلم وخارج الغار جماعة وأوقدوا عندهم نارا فان القاعد في الغار يراهم دون العكس ولو كانت الظلمة كيفية مانعة