تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الطريق أم لا وفي موضع آخر لا شك ان اختلاط الهواء بالاجزاء الشفافه سبب لظهور اللون الأبيض لكن البياض قد يحدث من غير هذا الوجه أيضا كبياض البيض المسلوق واليه أشار بقوله : « فالبياض منها قد يتخيل عند مخالطة الهواء للأجسام الشفافة المتصغره الاجزاء كالثلج فانا نراه ابيض ولا سبب لبياضه الا ذلك وقد يكون كيفية حقيقية قائمة بالجسم كبياض البيض المسلوق وليس ذلك بسبب ان النار أحدثت فيه هوائية لأنه بعد الطبخ يصير اثقل » ولو كان السبب فيه ذلك لصار بعد الطبخ أخف الا ان في قوله وقد يكون كيفية حقيقية نظر لأنه لا يلزم من أن لا يكون بسبب حدوث بياض البيض المسلوق مخالطة الهواء ان يكون كيفيته حقيقة قائمة به لجواز ان يكون سبب تخيله امرا آخر . « واما غيره من الألوان » كالسواد والحمرة وغيرهما « فهي كيفيات حقيقية محوسة » قائمة بالجسم ، قال الامام : لان وجود هذه الألوان معلوم بالضرورة فلا حاجة إلى البرهان على وجودها « واما الضوء » وهو غنى عن التعريف . وقال الامام : انه الكيفية التي لا يتوقف ابصارها على ابصار شئ آخر إذا الشئ اما ان لا يتوقف صحة كونه مرئيا على اعتبار الغير وهو الضوء ، أو يتوقف وهو اللون فإنه لا يصح رؤيته الا بعد صيرورته مستنيرا . « فان الهواء المقابل للشمس » عند الاسفار « يصير مستضيئا وانه مقابل لوجه الأرض فيصير مضيئا له فالضوء الحاصل من المضئ لذاته » كالشمس « هو الضوء الأول ومن المضئ لغيره » كالبخار المستضىء بالشمس عند
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 293 | نجم الدين الكاتبي القزويني