تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الجفاف على ما ذكره هو عدم مقارنة جسم متكيف بالرطوبة إلى جسم لا يقتضى طبيعته « 89 » الرطوبة فهو على هذا التفسير لا يكون محسوسا كما ذكر في البرودة ، والبلة هي الرطوبة التي تحصل للجسم لا من طبيعته بل بسبب اتصاله بجسم آخر رطب فالاحساس بها هو الاحساس بالرطوبة . « والزق المنفوخ المسكن تحت الماء قسرا نجد فيه مدافعة صاعدة والحجر المسكن في الجو قسر انجد فيه مدافعة هابطة والأولى هي الخفة والثانية هي الثقل » وفي الحواشى القطبية الثقل قوة طبيعية يتحرك بها الجسم إلى حيث ينطبق مركز ثقله على مركز العالم لو لم يعقه عائق ، وقد يقال على الطبيعة المقتضية له وعلى المدافعة الحاصلة بالاشتراك وكذا الخفة ومركز الثقل هو نقطة لو حمل الجسم عليها توقف . « واما المبصرات » واعلم أن المبصرات بالذات وهي التي يكون الاحساس بالأشياء بتوسط الاحساس بها ينقسم إلى قسمين : الألوان والأضواء ، اما الألوان فقد ذهب بعض القدماء إلى أنه لا حقيقة لشئ من الألوان ، بل البياض انما يتخيل من مخالطة الهواء للأجسام الشفافة والمتصغرة جدا كما في الثلج فإنه اجزاء صغار شفافة خالطها الهواء ونفذ فيها الضوء ولا سبب لبياضه الا ذلك ، واما السواد فإنهما يتخيل من كثافة الجسم وعدم غور الضوء فيه . ومنهم من سلم ان السواد لون حقيقي لا تخيلى ومنع ان البياض لون حقيقي بناء على أن القابل لكل الألوان يجب ان يكون عاريا عنها وذكر الشيخ في بعض المواضع لم نعلم أنه هل يحصل البياض بغير هذا
هامش
( 89 ) - زد وزه : طبيعة الرطوبة