تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
اى وان كان الكثيف غالبا جدا « فلم يقو على تليينه أيضا » كالطلق والنورة الا بالحيل كما يفعله أصحاب الإكسير . « ومن أسباب الحرارة الحركة » اى الحركة تحدث الحرارة فيما يقبلها فلا ينتهض النقض بالفلك وذلك مما عرف بالتجربة . « واما البرودة فمنهم من جعلها عبارة عن عدم الحرارة عما من شانه ان يكون حارا فالتقابل بينهما حينئذ تقابل العدم والملكة وهو باطل لأنها محسوسة ولا شئ من العدم كذلك » اى بمحسوس فلا شئ من البرودة بعدم من الثاني ويمكن منع كلية الكبرى فان الانفصال عدم الاتصال مع كونه محسوسا . « اما الرطوبة فهي » في المشهور عبارة عن البلة اى كون الجسم بحيث يلتصق بما يلامسه على ما ذكره الشيخ في الشفاء ثم قال وهو باطل لان الجسم كلما كان أرطب كان أقل التصاقا فان الماء الصافي جدا إذا غمس الإصبع فيه كان ما يلتصق بالإصبع أقل مما يلتصق بالإصبع من الماء الغير الصافي أو الدهن أو العسل فعلمنا ان الالتصاق ليس خاصة للرطوبة بل هو لازم للغلظ والكثافة ثم عرفها بأنها « الكيفية التي بها يصير الجسم سهل التشكل « 83 » وسهل الترك له » اى للتشكل بعد قبوله إياه وعرف اليبوسة بما يقابلها فان قيل : قد نقلتم عن الشيخ أنه قال لا يجوز ان يعرف بالأقوال الشارحة فكيف عرف الرطوبة واليبوسة مع أنهما من المحسوسات قلنا : الشيخ ما عرف الرطوبة واليبوسة بل ذكر معنى ألفاظهما لئلا يقع الاشتباه بينهما وبين ما
هامش
( 83 ) - مت وزي : الشكل
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 289 | نجم الدين الكاتبي القزويني