تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
« والمحسوسات » تنقسم بانقسام الحواس الخمس الظاهرة فهي اذن « اما ملموسات أو مبصرات أو مسموعات أو مذوقات أو مشمومات » وذهب الشيخ في الشفاء إلى أن المحسوسات لا يجوز ان تعرف بالأقوال الشارحة لا ن تعريفاتها لا يمكن ان يشتمل الاعلى إضافات واعتبارات لازمة لها لا يدل شئ منها على ماهيتها بالحقيقة فهي ادراك الجزئي من حيث هو جزئي ، واما الماهية فلا يدركها الا العقل ولكل واحد من المحسوسات ماهية كلية هومندرج تحتها فيجوز تعريفاتها بحسب ماهيتها الكلية بالأقوال الشارحة على وجه يدل عليها بالحقيقة ، واما الحس فلا يفيد تعريف الماهية الكلية أصلا نعم تعريفاتها على وجه لا يشتمل على الإضافات والاعتبارات ويفيد ماهياتها بالحقيقة عسر . « اما الملموسات » وانما قدم المصنف الكلام في الملموسات على الكلام في غيرها لان الأجسام العنصرية قد تخلو عن الكيفيات المبصرة والمسموعة والمشمومة والمذوقة والسبب في ذلك ان احساس الحواس الأربعة لهذه المحسوسات انما يكون بتوسط جسم ما كالهواء والماء ولا يمكن ان يتوسط المتوسط بين نفسه وغيره ، فاذن كل واحد من هذه الحواس لا يدرك المتوسط الذي يتوسط لها بل تجده الحاسه خالية عما يدركه هي وتلك الأجسام لا تخلو عن الملموسة لأنها لا يحتاج إلى متوسط وأيضا الحيوان لا يخلو عن اللمس وقد يخلو عن تلك المشاعر كالخلد « 77 »
هامش
( 77 ) - صراح اللغة الخلد : موش كلان نابينا