تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الفاقد لحاسة البصر وغير مما يعرى « 78 » عن السمع والشم ، هذا ما قيل والثاني غير متيقن لاحتمال ان يكون هذا الحواس في تلك الحيوانات ضعيفة جدا لا مفقودة بالمرة والأول منظور فيه فإنه لا يلزم من عدم خلو الهواء مثلا عن الكيفية المشمومة وتوسط في الاحساس بها كونه متوسطا بين نفسه وبين غيره بل غاية ما يلزم من ذلك كونه متوسطا بين كيفيته وغيره وهو غير مستكره « 79 » فان القوى الجسمانية انما تفعل في غير موادها بتوسط موادها اى الموضوعات فموضوعاتها متوسط بينها وبين الأجسام المباينة ، على أن المختار ان الاحساس بالرائحة انما يكون بتكيف الهواء المتصل بالخيشوم بها فاذن ذلك الهواء متوسط بين الاحساس بكيفيته وبين الحس . « فهي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة واللطافة والكثافة والملوحة والهشاشة والجفاف والبلة والثقل والخفة ، اما الحرارة والبرودة فغنيان « 80 » عن التعريف » قال الامام : لأنها من اظهر المحسوسات وكل ما كان كذلك كان غنيا عن التعريف ولمطالب ان يطالبه بالبرهان على مقدمتي قياسه « لكن من شأن الحرارة تفريق المختلفات وجمع المتشاكلات » إذا لم يكن الالتحام بينهما شديدا « لإفادتها الميل المصعد بواسطة التسخين » ويلزم من ذلك التفريق والجمع على ما قال : « فان المركب الذي لا يكون بسائطه شديدة الالتحام لما كان تركيبه من
هامش
( 78 ) - زد وزه : مما يعوف
( 79 ) - زد وزه : غير مستنكر
( 80 ) - چاپى وزد : فغنيتان