تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أجسام مختلفة في اللطافة والكثافة وكل ما كان الطف كان اقبل للخفة » اى للميل إلى فوق « من الحرارة » فان الهواء اسرع قبولا لذلك من الماء « فإنها » اى فان الحرارة « إذا عملت في المركب » اى المركب الذي لا يكون الالتحام بين بسائطه شديدا « بادر الا قبل » كالهواء « إلى التصعيد قبل مبادرة الابطاء » كالماء « دون العاصي » كالأرض « فيعرض من ذلك تفريق تلك الأجسام المختلفة الطباع « 81 » ثم يحصل بعد ذلك اجتماع المتشاكلات بمقتضى طبايعها » فان البسائط عند زوال العايق عن التفريق تقتضى طبيعة كل واحد من تلك البسائط الميل إلى حيزه الطبيعي فيحصل اجتماعه مع مشاكله ولقائل ان يقول : إذا كان الاجتماع مستندا إلى طبائعها لم يكن ذلك خاصة للحرارة بل لطبائعها . والحق ان المستند إلى الحرارة إزالة العائق عن التفرق والتفريق والجمع انما هما بمقتضى طبائعها . « واما الذي بسائطه شديدة الالتحام فإن كان اللطيف والكثيف فيه قريبين من الاعتدال فإذا قوى تأثير الحرارة حدثت فيه فيه حركة دورية كما في الذهب فان اللطيف إذا مال إلى التصعيد جذبه الكثيف فحدثت فيه « 82 » حركة دورية وان كان الغائب هو اللطيف تصعدوا ستصحب اللكثيف » كالنحاس المركب مع النوشادر تركيبا محكما فإنه ربما يصعد بالكلية بالنار القوية « والا » اى وان لم يكن الغائب هو اللطيف « فإن لم يكن الكثيف غالبا جدا » بل قليلا « اثرت النار في تليينه لا في تسييله » كالحديد « والا
هامش
( 81 ) - مت وچاپى : الطبايع
( 82 ) - مت وچاپى وزي : باسقاط فيه