تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
محسوسة إذا لم يكن حقيقتها كونها استعدادا لامر فهي نفس الكيفية النفسانية إذ من الجائز وجود كيفية لا يكون مختصة بالكميات ولا يكون محسوسة ولا يكون مختصة بذوات الأنفس ولا يكون ماهيتها نفس الاستعداد وإذا كان ذلك مخيلا فالجزم بان ما لا يكون مختصة بالكميات ولا يكون محسوسة ولا استعدادا كانت كيفية نفسانية دعوى لا دليل عليه .

« النوع الأول الكيفيات المحسوسة

وهي ان كانت غير راسخة كحمرة الخجل وصفرة الوجل فهي الانفعالات وان كانت راسخة كحلاوة العسل وملوحة ماء البحر فهي الانفعاليات ويسمى » اى هذا النوع « بهذه الاسم » اى الانفعالات والانفعاليات « لانفعال الحواس عنها » وانما سميّت الكيفيات الغير المستقرة بالانفعالات مع أنها انفعالية أيضا لأجل العلة المذكورة تمييزا لها عن المستقرة وانما لم ينعكس التسمية لان غير المستقرة لقصر مدتها وسرعة زوالها منعت من اطلاق اسم جنسها عليها بل اقتصرت في تسميتها على الانفعالات ، وفي الحواشى القطبية قوله : « أولا » احتراز عن الشكل ونحوه ولا حاجة اليه أقول وذلك لان انفعال الحواس عنها كاف في تسميتها بهما سواء كان الانفعال عنها أولا أو ثانيا على انا نقول لو اعتبرنا في هذا القسم الأولية لزمنا أمران أحدهما ان الشيخ نص في طبيعيات الشفاء ان الثقل والخفة مما لا يحس بهما احساسا أوليا فوجب اخراجهما عن هذا القسم ، الثاني خروج الألوان عن هذا القسم ، لان الاحساس انما هو بواسطة الضوء فان السواد لا يصح رؤيته الا بعد صيرورته مستنيرا .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 285 | نجم الدين الكاتبي القزويني