تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
انه ان فرض محال فمن التقدير الاخر لجواز ان يكون كل واحد منهما ممكنا ويكون اجتماعهما محالا لست أقول : مجموعهما محال ملزوما لمحال كما في حركة زيد الساعة وعدم حركته الساعة فان كل واحد منهما ممكن واجتماعهما محال . « ولا نسلم ان كون ماهية الجسم كلية يقضى امكان وجود أجسام غير متناهية دفعة فإنه يجوز ان يكون امكان « 74 » وجودها في أزمنة مختلفة » لا دفعة فلا يلزم وجود البعد الغير المتناهى دفعة « على انا نقول : المدعى عدم وجود أجسام غير متناهية » بالفعل « فامكان وجودها بغير نهاية لا ينافي ما ادعيناه » إذ الممكنة لا ينافي المطلقة وفي الحواشى القطبية مدعى الحكيم امتناع وجودها فامكانه ينافيه . « والمقدار » اى الخط والسطح والجسم التعليمي « لا يوجد » اى في الخارج « مفارقا عن المادة » وهي الهيولى خلافا لأصحاب الخلاء وفي الحواشى القطبية فكأنهم يسلمون كونه عرضا ويمنعون احتياجه إلى المادة في الخارج « والا لكان غنيا بذاته عنها » والا لكان محتاجا إليها بذاته فلا يمكن ان يوجد مفارقا عنها ضرورة ان مقتضى الذات يدوم بدوامه « فلا يحل فيها البتة » لان الغنى عن الشئ بذاته لا يعرض له الحاجة اليه لعارض لان ما بالذات لا يزول . « والمقدمتان ممنوعتان » اما الأولى فلما مر مرارا من أنه يجوز ان يكون الاستغناء والاحتياج لامر خارجي ولا يكون شئ منهما لذاته و
هامش
( 74 ) - زي وزد : باسقاط ان يكون
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 281 | نجم الدين الكاتبي القزويني