الفوقانية قبل المسامتة معها ، فالحاصل ان ما ذكرتموه في نفى اللازم نحن نجعله مستندا لهذا المنع ، وما قيل المسامتة لا بد لها من أول لحدوثها عقيب زوال الموازاة ، ليس بشئ لأنه ان أراد به انه لما كان وجودها مسبوقا بزوال الموازاة فيجب ان يكون لزمان وجودها أول فهو مسلم ، لكن لا يلزم من ذلك وجود نقطة في الخط الغير المتناهى لا يكون المسامتة معها مسبوقة لمسامتة أخرى ، وان أريد انه لما كان كذلك فيجب ان يكون هناك نقطة هي أول المسامتة بمعنى كون المسامتة معها لا يكون مسبوقة لمسامتة أخرى ، فهو عين النزاع وأول المسئلة فلا بد له من دليل زائد على الدعوى ، وان أريد به معنى اخر فليبين حتى ننظر فيه .
« ومنهم من احتج بالتطبيق » على تناهى الابعاد وتقريره ان يقال لو كانت الابعاد غير متناهية لأمكننا ان نفرض خطا غير متناه يخرج من نقطة واحدة ، وليكن خط ( ج د ب ) وكل خط يمكن ان يفرض فيه حدود جزئيه يتجزى ذلك الخط بها إلى الاجزاء ، فلنفرض فيه حدا ل ( د ) فيكون خط ( ج ب ) الغير المتناهى من طرف ( ب ) أزيد من خط ( د ب ) الغير المتناهى من طرف ( ب ) بمقدار ( ج د ) فان انطبق الخط الثاني على الأول عند مقابلة الحد الأول منه بالحد الأول من الأول بالتوهم ، والثاني بالثاني والثالث بالثالث وهلم جرا كان الناقص كالزايد وان لم ينطبق انقطع الثاني فيكون متناهيا ؛ والأول زاد « 72 » عليه بمقدار ( ج د ) الذي هو متناه والزايد على المتناهى بمقدار متناه متناه فاذن الخط الأول أيضا متناه وقد فرضنا هما غير متناهيين هذا خلف .
هامش
( 72 ) - زد وزه : زائد