يكون فان كانت فهي اما متساوية أو غير متساوية ، فإن لم يكن فذلك قسم آخر غيرهما وإذ ذاك فإذا فرضنا التطبيق بين خطين محدودين في جهة وغير محدودين في جهة كان عدم التساوي في تلك الجهة بالمعنى المتعلق بوجود الحدود لا يستلزم قصر أحدهما وطول الاخر .
« وقد عرفت ما فيه » وهو انه يجوز ان يكون عدم الانطباق لعجز الوهم عن توهم التطبيق لا لانقطاع أحدهما .
« لا يقال لو كانت الابعاد متناهية ووقف شخص على النهاية فان امتنع مديده فهناك جسم مانع » فلا يكون النهاية نهاية « ولو أمكن كان هناك شئ قابل للزيادة والنقصان فهو مقدار » فيلزم ان يكون فوق النهاية مقدار وهو محال . « ولان الجسم ماهية كلية نفس تصورها لا يمنع من وقوع الشركة فيمكن وجود أجسام غير متناهية فيلزم وجود البعد الغير المتناهى لأنا نقول لا نسلم اقتضاء امتناع مد اليد وجود جسم مانع ، بل ذلك لعدم الفضاء الذي هو شرط مد اليد ولا نسلم ان التناهي مع وقوف الشخص على النهاية إذا كان محالا كان التناهي محالا فإنه لا يلزم من امتناع المجموع امتناع شئ من اجزائه » . اى من اجزائه المادية ليستقيم ، وانما لم يلزم لجواز ان يكون المحال لازما للمجموع من حيث هو مجموع ، وما قيل : وقوف الشخص على النهاية لا شك في امكان فرضه فان فرض محال ، فمن التقدير الاخر ، ليس بشئ لأنه لا يلزم من امكان الفرض امكان المفروض ، لجواز ان يكون المفروض ممتنعا مع امكان فرضه ، لا ن الفرض فعل العقل فيمكن تعلقه بالممكن والمتنع ، سلمناه لكن لا نسلم
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 280
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٢٨٠