قال الامام : وعلى البرهان « 73 » اشكال يعسر على حله وهو انه يجوز امتدادهما مع تلك الفضلة إلى غير النهاية ، ولا يكون الزايد كالناقص وأقول :
تقرير ذلك الاشكال ان يقال : ان أردتم بلزوم كون الزائد كالناقص على تقديرها بهما إلى غير النهاية لزوم عدم تفاضلهما عند تقرير التطبيق في تلك الجهة على ذلك التقدير ، فاستحالته ممنوع ، إذ كل مقدارين لاحد لهما في جهة كيف ما كانا اى سواء كانا ذاهبين من نقطة واحدة إلى غير النهاية ، أو من نقطتين مختلفتين بالتقدم والتأخر هما متساويان في تلك الجهة ، بمعنى سلب التفاضل عنهما في تلك الجهة ، من غير استحالة ، وان أردتم به لزوم توافى إحديهما في تلك الجهة على ذلك التقدير ، فهو اى اللزوم ممنوع ، والفقه فيه ان التساوي يقال : بالاشتراك على معنيين : اى أحدهما هو توافى حدود المقدارين عند التطبيق ، أو تقديره وذلك إذا كان لهما حدود ، ولا يتفاضل عند ذلك وثانيهما هو سلب التفاضل عنهما في جهة وذلك إذا لم يكن لهما حدود ولا يتصور فيهما تفاضل الحدود وغير المتساوى انما يستلزم القلة والكثرة أو الصغر والعظم حتى يقال : كل مقدار لا تساوى مقدار آخر فاما ان يكون أقل منه وأصغر ، أو أكبر وأعظم ، إذا انتهى أحدهما عند حد في التطبيق ولم ينته الاخر عنده بل يتجاوز فيوصف المنتهى بالقلة أو الصغر وغير المنتهى بالكثرة أو العظم فإذا حمل التساوي واللاتساوى على المعنيين المتعلقين بوجود الحدود ، لم يكن القسمة اليهما حاصرة ، بل القسمة الحاصرة بان يقال : اما يكون للمقادير حدود ، أولا
هامش
( 73 ) - زد وزه : هذا البرهان