الشكل التاسع من المقالة الأولى من كتابه « وحينئذ يكون المسامتة مع الفوقانية قبل المسامتة مع التحتانية بالضرورة « 70 » » لان المسامتة مع الفوقانية تحصل بزاوية أصغر من تلك الزاوية ، ولا شك ان الزاوية الكبيرة لا تحصل الا بعد الصغيرة ، ولقائل ان يقول الزاوية المستقيمة الخطين قابلة للقسمة إلى غير النهاية لا انها منقسمة بالفعل إلى غير النهاية حتى يلزم ان يكون كل زاوية مسبوقة بزاوية أصغر إلى غير النهاية ، وكيف ولو كان كذلك امتنع انتقال خط متناه من موازاة خط آخر متناهيا كان أو غير متناه إلى مسامتة في زمان متناه لاستلزام لا تناهى اجزاء الزمان المستلزم للاتناهية من جميع الجوانب ، واللازم باطل .
« ولقايل ان يقول : على الأول لا نسلم امكان توهم خطين خارجين من نقطة واحدة على الوجه المذكور ، على ذلك التقدير » اى على تقدير ان لا يكون الابعاد غير متناهية في جميع الجهات « وانما يلزم ان لو كانت اللا نهاية من جميع الجوانب » واما إذا كانت اللا نهاية من طرف اخراج الضلعين فقط فلا ، فان انفراج الضلعين إذا انتهى إلى نهاية البعد عن الطرفين استحال ذهابهما بعد ذلك ، لعدم الفضاء الذي هو شرط الذهاب والحاصل انه ان ادعيتم الموجبة الكلية وهي ان جميع الابعاد متناه فهو ممنوع لان نقيضه هو السالبة الجزئية وهي ان بعض الابعاد ليس بمتناه ولا يلزم من ذلك امكان توهم خطين خارجين من نقطة واحدة على الوجه المذكور لما ذكرنا وان عنيتم الموجبة الجزئية فهو مسلم لكن ذلك لا
هامش
( 70 ) - زي وزد : باسقاط بالضرورة