يبقى المادة معه .
« الثالثة يمكن ان تفرض فيه واحد عادله اما بالفعل كما في العدد »
وفي الحواشى القطبية في كون العدد الغير المتناهى كذلك نظر « أو بالقوة كما في المقدار » فإنه يمكن فرض واحد فيه كخمسة أو عشره بعده وفي الحواشى القطبية في كون الأهم كذلك نظر أقول ولعل ذلك من خواص العدد المتناهى والمقدار المنطق واعلم أن بعضهم عرف الكم بالخاصية الأولى والتعريف بها دورى لان المساواة لا يمكن تعريفها الا بالاتفاق في الكمية ويمكن ان يقال إنها بديهية التصور وبعضهم عرف بالخاصية الثانية وتبعه المصنف كما مر وما قيل التعريف بها لا يصح لان قبول القسمة من عوارض الكم المتصل دون المنفصل قد عرفت جوابه وعرفه الشيخان الفاضلان أبو نصر وأبو على بالخاصية الثالثة ولا يتوهم الدور في التعريف بها لان الواحد والعاد المستعملين فيه غنيان عن التعريف .
« والمقدار زائد على الجسمية لان الجسم الواحد يتوارد عليه مقادير مختلفة » كالشمعة التي يجعل تارة كرة وتارة مكعبا مثلا « مع بقاء جسميته » والأمور المتزايلة غير الجسمية الباقية في جميع الأحوال قبل توارد المقادير المختلفة ممنوع لجواز ان يكون المختلفة هي الاشكال لا المقادير وأجيب عنه بان تبديل الاشكال يستلزم تبدل المقادير لامتناع تبدل الاشكال مع عدم تبدل شئ من الامتدادات ضرورة انه إذا ازداد في الطول انتقص في العرض أو العمق وعلى العكس المقدار الا الامتدادات وفيه نظر .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 269
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٢٦٩