وكل جسم عميقا « والا » اى وان لم يرد بها نفس الامتدادات ، بل سائر المعاني المذكورة « فكميات مأخوذة مع إضافة ما » وعلى هذا التقدير لا يكون الامر كما ذكرنا ، بل الخط قد يكون طويلا وقد لا يكون ، والسطح قد يكون عريضا وقد لا يكون ، والجسم قد يكون عميقا وقد لا يكون .
« والكم بالعرض هو الذي يكون الكم موجودا فيه كالمعدودات » فان العدد الذي هو كم بالذات موجود فيها « أو يكون موجودا في الكم كالشكل » فإنه موجود في السطح أو الجسم التعليمي « أو يكون موجودا في محل الكم كالبياض » فإنه موجود في الجسم الطبيعي الذي هو محل الكم .
« والزمان كم بالذات لما مر وبالعرض لانطباقه على الحركة المنطبقة على المسافة » فيكون منطبقا على المسافة ولذلك يتقدر الزمان بالمسافة فيقال : زمان فرسخ وزمان فرسخين ، ولانطباق الحركة على المسافة يتقدر الحركة بالمسافة فيقال : حركة فرسخ وحركة فرسخين ، ولا استحالة في ان يكون الشئ من مقولة ثم يعرض له من تلك المقولة شئ آخر ، إذا الإضافة تعرض للمضاف كما سيجئ .
« والحركة كم بالعرض لانطباقها على الزمان والمسافة اللذين هما كم بالذات » لا بالذات إذ لا يوجد بين اجزائها حد مشترك . واما ما قيل من أن المصنف ما فسر الكم بالعرض بالشئ الذي هو منطبق على الكم بالذات حتى يكون الامر كما ذكره ، بل فسره بالوجوه الثلاثة فقط فغير وارد ، إذ لا معنى للانطباق هيهنا سوى الحلول في الزمان والحركة فنقول
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 272
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٢٧٢