الكم بسبب الخاصية الأولى ومن الظاهر أن هذه القسمة لا يوجب تغيرا في الجسم ولا حركة ، واعلم أن لزوم هذه الخاصية للكم بسبب الخاصية الأولى لا ينافي كونها لا حقة له لذاته لان معنى ذلك ان لحوق هذا المعنى له ليس بسبب شئ هو من مقولة أخرى ، بل كل شئ هو من مقولة أخرى ، عروض هذا المعنى له بسبب الكم .
« وقد يراد به الانفكاك الموجب للاثنينية وهو لا يلحقه لذاتها لان الملحوق يجب بقاؤه عند اللاحق والمقدار الواحد لا يبقى عند الانفصال » بل ينتفى ويحدث مقداران آخران هما غير موجودين قبل الانفصال بل يلحق المادة بسبب المقدار الذي فيها فالمقدار وان لم يقبل الانفكاك فهو يعد المادة لقبوله ومن الجائز ان يعد صفة مادتها لما لا يتقرر معها فان حركة الجسم إلى المكان الطبيعي يعد الجسم للسكون الطبيعي مع أنها لا يبقى معه فان قيل وجوب بقاء الملحوق عند اللاحق يدل على أن الانفكاك لا يلحق المقدار أصلا وهذا مع أن التقييد « 62 » بقوله لذاته حينئذ لغو ليس كذلك فانا نعلم ضرورة ان الخط والسطح يلحقها الانفكاك الموجب للاثنينية فنقول الملحوق إذا كان ملحوقا له بالذات لا بالعرض والا فنحن نعلم بالضرورة ان الجسم أيضا يلحقه الانفكاك الموجب للاثنيينة مع أنه لا يبقى معه وذلك لان الجسم ليس قابلا له بالذات بل القابل له بالذات هو الهيولى فلهذا يبقى معه فحال المقدار مع الانفكاك أيضا كذلك وان الانفكاك وان لحقه أيضا الا ان ذلك ليس بالذات فلهذا لا يبقى معه
و
هامش
( 62 ) - زه وزد : ان القيد