عللا فليس بشئ لان الأوساط لا يكون متوسطة بين الفاعل والمنفعل القريب بل البعيد « 49 » نعم أوساط لغوية والكلام ليس فيها واما الفرق بين الصورتين اى المادة والصورة والموضوع والعرض فظاهر لان العرض حال يحتاج إلى الموضوع في الوجود فيمتنع ان يحتاج الموضوع اليه في الوجود بخلاف الصورة من حيث هي صورة فإنها لا يحتاج إلى الهيولى في الوجود فيجوز ان يكون شريكة علتها .
« فهو جوهر » لانحصار الممكنات فيها فإذا بطل أحدهما تعين الاخر « ولا يجوز ان يكون جسما أو أحد اجزائه ولا نفسا لما مر فهو عقل » لانحصار الجواهر فيها وفي الحواشى القطبية انما يتبين العقل لو بين استحالة كون الصادر الأول نفسا واستحالة ظاهر لو سلم احتياجها إلى الجسم فكان قوله ولا نفسا لم يكن في نسخه المحشى طاب ثراه وهذا الدليل يدل على فائدة زائدة هي ان المعلول الأول هو العقل
« ولقائل ان يمنع ان الأثر الفائض عن الجسم » بل عن صورته « انما يفيض على قابل له وضع بالنسبة اليه » لجواز ان يفيض على قابل لا وضع له بالنسبة اليه لم قلتم لا يجوز ذلك لا بد له من دليل واما الاستقراء فربما لا يفيد اليقين وهو منع جدلى « وبقية المقدمات أيضا ممنوعة » لأنا لا نسلم ان البسيط لا يكون مصدرا لاثرين ولا نسلم امتناع تقدم الهيولى على الصورة ولا نسلم احتياج النفس إلى الجسم « لما عرفت » قبل ضعف ما قيل في بيان كل واحد من المطالب .
هامش
( 49 ) - زي وزد : بالبعيد