تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
قد مر في البحث الثاني . « فهو اما نفس أو عقل » وفي الحواشى القطبية انما يتعين أحدهما لو بين استحالة كون الموجد عرضا أو أحد جزئي الجسم وكأنه انما لم يتعرض لظهوره « والأول محال لأنها محتاجة إلى الجسم بوجه ما والا لما تعلقت به » والعلة لا يكون محتاجة إلى المعلول « فتعين الثاني وهو المطلوب ولأنه قد ثبت انتهاء الممكنات إلى موجود « 48 » واجب لذاته فيصدر منه واحد منها . « وهو » اى ذلك الواحد الصادر عنه « لا يجوز ان يكون عرضا والا لكان متقدما على الجواهر لكونه علة لما بعده حينئذ » لكنه متأخر عنه « فيلزم الدور » ولا يلتفت إلى ما قيل : لا نسلم امتناع كونه عرضا قوله يلزم الدور قلنا ممنوع وانما يلزم ان لو كان الجوهر صادرا عنه اما على تقدير صدور الجوهر عن المبدء بواسطة العرض والمتوسط لا يجب ان يكون علة فان الامكان والوجوب والتعقل عندهم اعتبارات يتكثر بها الآثار وليست عللا فلا دور ، لان العرض محتاج اليه في فيضان الوجود والعرض محتاج إلى الجوهر في حلوله كما قالوا في المادة والصورة لأنه كلام بعيد عن الصواب جدا لان الواسطة يجب ان يكون علة لأنها معلول يصير علة لغيره من حيث نقاس إلى طرفيه واحد الطرفين معلول والاخر علة بعيدة والواسطة علة قريبة ذكره المولى المحقق في شرح الإشارات أولها واعلم أن الهيولى مفتقرة في أن يقوم بالفعل إلى مقارنة الصورة واما النقض الذي أورده من أن الامكان والوجوب والتعقل أوساط وليست
هامش
( 48 ) - زد وزه : موجد