غير منحصرة لجواز ان يصدر أحدهما بواسطة غير الاخر والصواب حذف الاخر الا ان يقال تلك الواسطة لا بد وان يكون صدورها بواسطة الاخر أقول حاصل النظر انه يحتمل ان يصدر عنه أحدهما كالصورة مثلا بلا واسطة والاخر كالهيولى بواسطة هي غير الصورة وحاصل الجواب هو ان تلك الواسطة لا يجوز ان يصدر عنه بلا واسطة لامتناع صدور معلولين عنه في مرتبة واحدة فتعين ان يكون صدورها عنه بواسطة الصورة ثم صدور الهيولى بواسطة تلك الواسطة فيرجع حاصل الامر إلى صدور الهيولى بواسطة فقوله لجواز ان يصدر أحدهما بواسطة غير الاخر اى مع كون الاخر صادرا عنه بلا واسطة والاقسام المتخيلة هي ان يصدر كل واحدة منهما بلا واسطة أو إحديهما بلا واسطة والأخرى بواسطة أو كل واحدة منهما بواسطة وعلى الأول يلزم ان يكون مصدرا لاثرين ، وعلى الثاني اما ان يكون الواسطة هي تلك الواحدة التي صدرت عنه بلا واسطة أو غيرها ولا يجوز ان يكون صدور ذلك الغير عنه بلا واسطة والا لكان مصدرا لاثرين ، فتعين ان يكون بواسطة وحينئذ ننقل الكلام فاما ان يتسلسل أو ينتهى إلى واسطة يكون تلك الواحدة بعينها ، وعلى الثالث اما أن تكون تلك الواسطة واحدة وحينئذ يكون موجد الجسم بالحقيقة تلك الواسطة لا الواجب لكونها موجدة كل واحدة من جزئيه أو مختلفة وحينئذ يكون موجد الجسم بالحقيقة تينك الواستطين معا لا الواجب وفيها أيضا مع انتفاء العكس باطل على مذهب الحكيم لان الصورة عنده علة لوجود الهيولى فيتقدم عليها بالذات وأقول الكلام عليه
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 253
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٢٥٣