تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
لا يضى كل شئ بل ما كان مقابلا لجرمها وثالثها ان الفاعل بمشاركة الوضع لا يمكن ان يكون فاعلا فيما لا وضع له والا لكان فاعلا من غير مشاركة الوضع هذا خلف . « والهيولى لا وضع لها قبل الصورة فالموجد للجسم لا يكون جسما » من أول الثاني وفي الحواشى القطبية في أن الموجود انما يوجده على هذا الوجه نظر ، لجواز ان يوجده على وجه آخر والأشبه ان يقال : انه يوجد الصورة ثم إنهما يوجد ان الجسم وحينئذ يجب ان تبدل قوله والهيولى لا وضع لها قبل الصورة بان الصورة لا وضع لها قبل الهيولى فلا يوجدها الجسم أقول وفيه بحث لأن ايجاد الصورة لا يتصور الا بافاضتها على الهيولى وان كان يتصور بوجه آخر فليذكر لينظر فيه والثاني وهو ان لا يكون العلة جسما اما ان يكون واجبا لذاته أو نفسا ، أو عقلا والأول محال على ما قال « ولا واجبا لذاته لأنه ان صدر منه كل واحد من جزئيه بلا واسطة كان البسيط مصدر الاثرين » وهو محال « وان صدر أحدهما بواسطة الاخر لزم تقدم الهيولى على الصورة أو بالعكس » اى تقدم الصورة على الهيولى وهو محال لا يقال لا نسلم انه لو كان واجبا لذاته لكان صدور كل واحد من جزئيى الجسم منه بلا واسطة أو بواسطة حتى يلزم من انتفائهما انتفاء كون موجد الجسم واجبا لذاته لأنا نعلم بالضرورة ان صدور الجسم من شئ بدون صدور كل واحد من جزئيه محال لان صدوره منه انما يكون بعد صدور جزئيه منه البتّة وإذا كذلك كان صدور كل واحد منهما منه اما بلا واسطة أو بواسطة وفي الحواشى القطبية القسمة
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 252 | نجم الدين الكاتبي القزويني