تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

« البحث الخامس » « في اثبات العقل »

اى في اثبات الجواهر المفارق الذي لا يتعلق بالأجسام تعلق التدبير والتصرف وتقديره ان يقال : لا شك في وجود جسم ، فلا بد له من علة موجدة إياه لكونه ممكنا لذاته لتركيبه من الهيولى والصورة على ما عرفت فتلك العلة اما ان يكون جسما أو لم يكن ، والأول باطل لقوله : « الموجد للجسم يفيض منه الصورة الجسمية على الهيولى » وهو ظاهر . « ولا شئ من الأجسام كذلك » اى بمفيض للصورة الجسمية على الهيولى « لان الأثر « 46 » الفايض عن الجسم » بل عن صورته لان الجسم انما بفعل بصورته « انما يفيض على ما له وضع بالنسبة اليه » والشيخ بين ذلك في الإشارات بثلاث مقدمات : احديها ان الجسم انما يفعل بصورته لأنه بها يكون موجودا بالفعل ، وثانيها ان الافعال الصادرة عن صور الأجسام انّما يصدر عنها بمشاركة الوضع ويدل عليه الاستقراء فان النّار مثلا لا يسخن شئ اتفق بل ما كان ملاقيا « 47 » لجرمها أو كان بحال من جرمها والشمس
هامش
( 46 ) - زي وزد : الامر
( 47 ) - زد وزه : مقابلا