« لكن حصول تلك الصورة يمتنع لامتناع حصول صورتين مختلفتين » اى بالعدد إذ هو اللازم « في مادة واحدة » إذ هو اجتماع المثلين وهو يستلزم الاثنينية بدون الامتياز والموقوف على الممتنع ممتنع « فيلزم الامر الثاني » وهو دوام اللاتعقل واللازم بقسميه باطل لان كل ما ندعى انه محل للنفس من أعضاء البدن كالقلب والدماغ والكبد فانا نعقله تارة ونغفل عنه أخرى وقد يقال إن لم يكن صورة ذلك الجزء كافية في تعقلها إياه توقف تعقلها إياه على حصول صورة ذلك الجزء في القوة العاقلة لكن حصول صورة ذلك الجزء في القوة العاقلة محال لان تلك الصورة لو حصلت فيها لزم اجتماع صورتين المتماثلتين في مادة واحدة لان ذلك الجزء قد كانت صورته الأصلية حاصلة فيه وقد حصلت تلك الصورة في القوة العاقلة الحاصلة فيه والحاصل في الحاصل في الشئ حاصل في ذلك الشئ وذلك محال لاستلزامه الاثنينية بدون الامتياز وفيه نظر بل انظار يعرف بالتأمل ولما فرغ عن أدلة « 30 » الخمس المذكورة صرح بالنتيجة وقال :
« فعلم أن القوة العاقلة مجردة عن المادة » وهو المطلوب « لكن لها حاجة إلى البدن والا لما تعلقت به » وقد تعلقت به فيكون لها اليه حاجة وتعلقها به ليس في القوة لتعلق الصور المادية بموادها وتعلق الاعراض بالأجسام التي « 31 » تحلها لأنها مجردة غير مادية ولا في الضعف « 32 » كتعلق الانسان بداره وثوبه الذي
هامش
( 30 ) - وزه : الأدلة .
( 31 ) - زه وزد : محلها
( 32 ) - زه وزد : في الصنعة !