« فيكون مجردة والا لزم اجتماع الضدين في جسم واحد » إذ ليس الادراك الا بحصول المدرك في المدرك .
« الخامس ان القوة العاقلة لو كانت جسمانية لكانت حالة في جزء من البدن » وهو الظاهر وإذا كانت حالة في جزء من البدن لكان أولى الاجزاء هو العضو الرئيس كالقلب والدماغ وهذه مقدمة لا بد منها والا ما أمكننا ان نمنع عدم تعقل النفس لذلك العضو دائما لجواز ان يكون في البدن عضو صغير جدا لا نتصوره ابدا إذ لا نطلع عليه الا من جهة التشريح لصغره « وهو » اى كونها حالة في عضو كالقلب أو الدماغ « محال والا لكانت دائمة التعقل له أو دائمة اللاتعقل لان صورة ذلك الجزء ان كانت كافية في تعقلها إياه » اى في تعقل القوة العاقلة لذلك الجزء لزم الأول اى دوام التعقل لعدم توقفه على شرط آخر « والا » اى وان لم يكن حصول صورة ذلك الجزء في مادته كافيا في تعقلها إياه « توقف تعقلها إياه على حصول صورة أخرى » اى مغايرة إياها بالعدد « في مادته » إذ التعقل لا بد فيه من المقارنة فإذا لم يكف في تعقل ذلك الجزء مقارنة صورته لمادته فلا محالة مفتقر إلى مقارنة صورته لتلك المادة مرة ثانية ولا شك ان هذه الصورة غير تلك الصورة بالعدد وان كانا « 28 » من نوع واحد لان تلك مقارنتها دائمة بدوام وجود ذلك الجزء وبهذه تجددت « 29 » مقارنتها لها بعد ان لم يكن في بعض حالات وجوده .
هامش
( 28 ) - زه وزد : كانتا
( 29 ) - زه وزد : لحدوث