« البحث الثالث » « في اثبات النفس الناطقة »
وفي الحواشى القطبية الذي أثبت لها قوة عاقلة مجردة ، وفي أن النفس الناطقة هي تلك القوة نظر وأقول وذلك لأنه لا بد من بيان ان القوة المدبرة في البدن المتصرفة فيه هي تلك القوة المجردة العاقلة ، فكان ذلك لا يحتاج إلى بيان ، فان كل أحد يعلم بالضرورة ان المدرك والمتصرف فيه شئ واحد والنزاع في أن ذلك المدرك والمتصرف قوة مجردة أو مادية .
« وبيانه من وجوه : الأول ان القوة العاقلة تعقل البسائط » اى الحقايق التي لا جزء لها « ضرورة ان معقولاتها بسايط » على ما ذكرنا من التفسير « أو مركّبات » اى الحقايق التي لها اجزاء .
« وكيف كان لا بد من تعقل البسائط » اما على الأول فظاهر واما على الثاني فلان تعقل المركبات مسبوق بتعقل بسائطها « ويلزم منه أن تكون مجردة والا لكانت قابلة للقسمة » لما مر من نفى الجزء « فيكون البسيط » المعقول الحال فيها إذا التعقل انما هو بارتسام الصور « أيضا قابلا لها لان الحال » في المنقسم منقسم ضرورة ان الحال « في أحد جزئيها يكون غير الحال في الجزء الآخر » لامتناع قيام العرض الواحد بمحلين هذا خلف