تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
« والطبيعة هي مبدء قريب لحركات ما هي فيه » اعني الجسم « وسكناته بالذات » ويراد بالمبدء الفاعل وحده وبالحركة أنواعها الأربعة اعني الأينية والوضعية والكمية والكيفية وبالسكون ما يقابلها ولا يراد بكونها للحركة والسكون انها مبدء لهما معا بل مع انضياف شرطين هما عدم الحالة الملائمة ووجودها « واحترزنا بقولنا : قريب عن المبدء الذي هو لحركات ما هي فيه وسكناته بالذات بواسطة » كالنفوس الأرضية فإنها يكون مبادى لحركات ما هي فيه بالذات كالانماء مثلا الا انها يكون مبادى باستخدام الطبايع والكيفيات لا يقال : الطبيعة أيضا ليست مبدءا قريبا لتوسط الميل بينهما وبين المتحرك عند التحريك لان توسط الميل بينهما لا يخرجها عن كونها مبدء قريبا لأنه بمنزلة آلة لها هكذا قيل ، وفي جعل الميل المتوسط بينهما بمنزلة آلة لها دون جعل القوى التي يفعل النفوس الأرضية بتوسطها نظر « وبقولنا بالذات عن الحركات والسكنات بالعرض كحركة جالس السفينة وفيه نظر لانتقاضه بالمبادئ الصناعية والقسرية وما قيل : قوله لحركات ما هي فيه يخرج المبادى الصناعية والقسرية عن التعريف ليس بشئ لأنه انما يخرجه ان لو كان الضمير فيه راجعا إلى المبدء وليس كذلك لكونه راجعا إلى الحركات إذ لو كان راجعا إلى المبدء لقال لحركات ما هو فيه ، ولو قيل كذلك لا ندفع هذا النقض الا أنه يكون قوله بالذات حينئذ مستدركا إذ ليس مبدء الحركة في المتحرك بالعرض فيه ليكون هذا القيد مخرجا له فاعرفه .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 235 | نجم الدين الكاتبي القزويني