نظرا من وجهين : اما أولا فلجواز استنادها إلى فاعل خارجي واما ثانيا فلجواز استنادها إلى الهيولى ، قوله الهيولى قابلة فلا تكون فاعلة قلنا لا نسلم ذلك فان ما قيل في بيان ذلك فاسد ، وفي الحواشى القطبية كان المناسب تقدم هذا على قوله وفيه نظر ، وفيه نظر .
« والقوة « 1 » مبدء للتغيّر في آخر من حيث هو « 2 » آخر » وفي الحواشى اى في آخر باعتبار ما وانما احتيج إلى هذا التقيد ليدخل نحو مفكرة الطبيب إذا فكرت في علاجه وكأنه لا حاجة إلى هذا القيد إذ يصدق على المفكرة أنّها مبدء التغيير « 3 » في آخر وهو الشخص مثلا وأقول : لا يلزم من ذلك عدم الاحتياج إلى هذا القيد لجواز ان يكون الاحتياج اليه ليدخل فيه مفكرة الحكيم إذا فكرت في علاج امراضها النفسانية فان المبدء وذا المبدء فيه واحد وهو نفسه الناطقة « وانما قلنا من حيث هو آخر ليدخل في هذا الرسم القوّة التي هي مبدء باعتبار وذو مبدء » وهو ما يكون المبدء مبدءا بالنسبة اليه لا ما يكون فيه المبدء « باعتبار آخر فان الطبيب مثلا » وفي الحواشى القطبية في جعل الطبيب مثالا للقوة نظر وأقول لان الطبيب ليس مبدء بل مفكرته « إذا عالج نفسه فإنه باعتبار انه معالج » وهو بهذا الاعتبار مبدء « مغاير إياه باعتبار كونه مستعلجا » وهو بهذا الاعتبار ذو مبدء على ما ذكرنا من التفسير والحاصل ان التغاير بين المبدء وذي المبدء لا يجب ان يكون بحسب الذات ، بل التغاير الاعتباري كاف فقيدوه بهذا التقييد « 4 » ليشعر بذلك .
هامش
( 1 ) - زا وزي : والقوة هي
( 2 ) - مت وچاپى : حيث إنه
( 3 ) - زد وزه : مبدء المتغير .
( 4 ) - زا وزي : القيد