ما هو . وفيه نظر لان من الاعراض ما يغير جواب ما هو فان الخشب إذا اتخذ منه الكرسي ما حصل فيه الماهيات واعراض . ولا يقال : انه خشب عند السؤال عنه بما هو . وإذا كان كذلك فلم لا يجوز ان يكون نسبة الصورة إلى الهيولى كنسبة الهيئة إلى الخشب حتى يكون تغيّر السؤال في الهيولى لاقتران عرض به كما في الكرسي لا جوهرا .
« لا يقال لم لا يجوز استنادها إلى الهيولى حتى يكون الأجسام مختلفة بالهيولى ، لأنا نقول الهيولى قابلة فلا تكون فاعلة لما مر » وفي الحواشى القطبية فيه نظر لان ما مر هو ان البسيط لا يكون فاعلا وقابلا والهيولى ليست كذلك لكونها جوهرا خاصا .
واعلم أن لهم دليلا على أن الفاعل مطلقا لا يكون قابلا وهو ان نسبة الفاعل إلى المفعول بالوجوب ونسبة القابل إلى المقبول بالامكان فلو اتحد اصارت النسبة بين الشيئين بالوجوب والامكان وهو محال وما ذكره المصنف هو دليل خاص بالبسيط فلهذا بطل قوله لما مر ولو ذكر العام كما ذكره غيره لصح ان الهيولى قابلة فلا يكون فاعلة « وفيه » اى فيما ذكروه في اثبات الصور النوعية « نظر لجواز ان يكون مستنده إلى فاعل خارجي » لم قلتم لا يجوز ذلك لا بد له من دليل واما قولهم الفاعل الخارجي نسبته إلى الجميع متساوية ، فممنوع لجواز ان يكون له نسبة خاصة إلى ذلك الجسم دون سائر الأجسام وعدم اطلاعنا عليها لا يوجب عدمها .
« وقد عرفت فساد ما قيل في امتناع كون الشئ قابلا وفاعلا معا » فاذن يجوز استنادها إلى الهيولى نظرا إلى ما قيل والحاصل ان فيما ذكروه
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 233
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٢٣٣