الفاعلية هي الاعراض المكتنفة بها مثل الأين والوضع وغيرهما وذات الصورة علة فاعلية لتشخص الهيولى وفي هذا الموضوع أبحاث لا تحملها أمثال هذا المختصر ومن أرادها فليطالع شرح الإشارات للمولى المحقق نصير الدين الطوسي أنار اللّه برهانه .
« وهي » اى الهيولى « كما لا تنفك عن الصورة الجسمية فلا تنفك أيضا عن صورة أخرى نوعية » وهي التي يختلف بها الأجسام أنواعا والامام سماها بالصورة الطبيعية « لأن الأجسام مختلفة في اللوازم لاختلافها في قبول الاشكال بسهولة » كالأشياء الرطبة « وبعسر » كالأشياء اليابسة « وبعدم قبولها إياها » كالأفلاك « وهذه اللوازم امتنع استنادها إلى الجسمية المشتركة » لكونها مختلفة « فهي بصورة أخرى » اى بجواهر أخرى ، وهي المخصصات الأولى للجسم المطلق ، والمقومات لحقايق الأنواع ولوجودى الهيولى والجسم المطلق الذي يدخل تحته أنواع الجسم لأنهما لا يوجدان الا مقارنين لها لا لماهيتهما ، ولا لما أمكننا تعقل الهيولى ولا الجسم المطلق دون الصور النوعية بخلاف الصورة الجسمية فإنها مقومة لماهية لجسم المطلق المقوم للنوع وما بعدها ، وهي المخصصات « 27 » الثواني كقبول الانقسام بسهولة أو عسر وعدم ذلك انما يعرض بعد تقوم الجسم بمخصصه ، لأنها استعدادات مخصصة ، فالتخصيص بها يكون بعد التخصيص بما به الاستعداد ، واستدلوا على جوهريته بان في الماء والنار ونحوهما أمورا بها تغير « 28 » جواب ما هو فيكون جواهر ، لان الاعراض لا تغير الجواب
هامش
( 27 ) - دا . الهيولى الثواني .
( 28 ) - زي وزد : تعين