تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
« وليست » اى الهيولى « علة للصورة والا لتقدمت عليها بالوجود » لوجوب تقدم العلة على المعلول بالوجود ، والتالي باطل لما مر من امتناع انفكاك الهيولى في الوجود عن الصورة ، وفي الحواشى القطبية في نفى التالي نظر لان تقدم العلة على المعلول بالوجود انما هو بالذات لا بالزمان حتى يستحيل التقدم في مثالها « ولا بالعكس » اى وليست الصورة علة للهيولي « والا لوجدت » اى الصورة « قبلها » اى قبل الهيولى والتالي باطل لما مر من امتناع انفكاك الصورة في الوجود عن الهيولى ، وفي الحواشى القطبية في نفيه أيضا ذلك النظر بعينه وأقول : يمكن ان يزال عنه ذلك النظر بان يقال : والا لوجدت الصورة اى متشخصة قبل الهيولى ضرورة ان الشئ ما لم يتشخص لم يوجد في الخارج ، وما لم يوجد في الخارج لم يؤثر في وجود شئ ، والتالي باطل لان الصورة المتشخصة محتاجة في تشخصها إلى التناهي والتشكل المتأخرين عن الهيولى لا يقال : لو كان الامر كذلك لكانت الهيولى متقدمة على الصورة فلم يكن الصورة شريكة علة الهيولى ، واللازم باطل عندكم ، لان تقدم الهيولى على الصورة من حيث هي صورة ما مستحيل عندنا لأنها شريكة علة الهيولى ، لا على الصورة المتشخصة المتأخرة في تشخصها عن التناهي والتشكل ، المتأخرين عن الهيولى ، ويمكن ان يزال أيضا عن جانب الهيولى بان يقال : والا لتقدمت الهيولى المتشخصة في الوجود بالذات على الصورة واللازم باطل لان الصورة علة فاعلية لتشخص الهيولى كما سيجئ . « ولا يستغنى كل منهما » اى من الهيولى والصورة « عن الأخرى
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 230 | نجم الدين الكاتبي القزويني