لو كان الغير أيضا في الحيز واما إذا لم يكن فلا .
« والثاني أيضا محال لامتناع وجود الصورة لا في الحيز » لامتناع وجودها لا في الجسم وامتناع وجود الجسم لا في الحيز فيمتنع وجود الصورة لا في الحيز ضرورة كون جزء المتحيز متحيزا . فلا يرد الاعتراض عليه بقوله : « وفيه نظر لان المحتاج إلى الحيز هو الجسم لا الصورة »
واعلم أن هذا الدليل على تقدير صحته لا يدل الاعلى ان الهيولى المجردة امتنع ان تقارن الصورة ولا يلزم من ذلك امتناع تجرد الهيولى عن الصورة ، لجواز خلو بعض « 24 » الهيوليات عن الصورة دائما لا يقال : لو كان اقتر ان الهيولى المجردة بالصورة ممتنعا لامتنع ان يقارن شئ من الهيوليات بصورة أصلا فاذن يجب انفكاك الهيولى عن الصورة لان ذلك انما يكون كذلك ان لو لم يكن المجردة مخالفة بالماهية المقترنة ، وهو محال ، ولقائل ان يقول إذا « 25 » سلمت دلالة الحجة على أن الهيولى المجردة لا يجوز اقترانها بالصورة انعكس بالنقيض إلى أن المقترنة بالصورة لا يجوز خلوها عنها ، وهيولى الأجسام هي المقترنة بالصورة فيستحيل تجردها عن الصورة الجسمية وهو المطلوب وفيه نظر لان المطلوب بيان ان الهيولى لا يجوز وجودها بدون الصورة لا بيان ان المقترنة بها لا يجوز تجردها عنها . والحجة بعد تسليم ما فيها يدل على الثاني لا على الأول وعلى هذا يجوز ان يوجد البعض دائما دون مقارنة صورة .
هامش
( 24 ) - دا وزه : تجرد بعض
( 25 ) - دا وزد : إذا سلمنا