تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فيه قوة الانفعال التي هي من لواحق المادة ، إذ اشكال الشمعة لا يمكن ان تتبدل الا بعد امكان انفعالها وللخصم ان يمنع ان قوة الانفعال من لواحق المادة ، إلى أن ينتظم عليه برهان إذ هو مجرد دعوى . وفي الحواشى القطبية في هذا الدليل نظر إذ لا حاجة إلى التقسيم وبيان استحالة الاقسام بل يكفى ان يقال : لو انفكت لكانت من غير هيولاها قابلة للفصل والوصل ، وهو محال . ولا يرد هذا على الشيخ فيما ذكره في الإشارات لأنه لم يذكر هذا الدليل على استحالة انفكاك الصورة عن الهيولى بل على لزوم الشكل للصورة بواسطة الهيولى ثم استنتج من هذا امتناع الانفكاك ، بان قال : الامتداد الجسماني متناه فهو مشكل وكل مشكل فهو مادي ، فالامتداد مادي وهو المطلوب : هذا ما في الحواشى وان قيل يرد هذا على الشيخ أيضا لأنه يكفى ان يقال : لو لم يكن لزوم الشكل للصورة بمشاركة الهيولى لكانت من غير هيولاها قابلة للفصل والوصل وهو محال ، قلنا : لا يكفى لان الملازمة حينئذ محال لجواز ان لا يكون بمشاركتها مع أنها لو كانت معها فلا بد ان يقال : لو لم يكن لزومه إياها بمشاركة الهيولى فإن كان لنفسها لتشابهت الصور في الاشكال ، وان كان بفاعل خارجي لجاز ان يكون الصورة الجسمية وحدها من غير هيولاها قابلة للفصل والوصل وهو محال ، فتعين ان يكون بمداخلة الهيولى وفيه نظر لأنه يكفى ان يقال : لو لم يكن لزومه إياها بمشاركة الهيولى لجاز ان يكون الصورة