تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فالملزوم مثله . ولا يلتفت إلى ما قيل من أن الشكل الطبيعي للأجسام البسيطة هو الكرة وكذا شكل الجزء منه هو الكرة أيضا بعد فرض القسمة إذ لم يكن هناك جزءا الا بالفرض وإذا كان كذلك تساوت الأجسام اى البسيطة في اشكالها بمقتضى طبائعها كما هو عندهم ، فان اختلف فلعارض « لأنه » اى لان المصنف ما جعل اللازم اشتراك الأجسام البسيطة والكل والجزء منها في الشكل الطبيعي الذي هو الكرة فيها ، إذ لا يمكنه استثناء نقيض اللازم حينئذ لانتاج نقيض الملزوم ، بل اشتراك الأجسام بأسرها في الشكل مطلقا لاشتراكها في الصورة الجسمية ولو كان اختلاف الاشكال لعارض لم يكن لزوم الاشكال لها للصورة الجسمية على الانفراد وفيه المطلوب . « فإن كان بفاعل « 19 » خارجي كان المقدار الجسماني من غير هيولاه قابلا للفصل والوصل » لان الاختلافات المقدارية والشكلية لا يمكن ان يحصل في الأجسام الا بانفصال بعضها عن بعض وهو محال ، لان قبول الفصل والوصل من لواحق المادة . وفيه نظر لان الاشكال قد يختلف في الجسم من غير أن يرد عليه انفصال كاشكال الشمعة المتبدلة بحسب التشكيلات « 20 » . والصواب ان لا يجعل لزوم المحال مقصورا على لزوم الفصل والوصل ، بل عليه وعلى لزوم الانفعال ، إذ اختلافات المقدارية والشكلية لا تحصل في الامتداد الا بعد كونه متهيئا « 21 » لان ينفعل ، ويكون
هامش
( 19 ) - چاپى ودا : وا كان لفاعل
( 20 ) - دا وزد التشكلات
( 21 ) - زي وزه : متاتيا