يعرض له الانفصال بالفعل مركب من الهيولى والصورة وبعض الأجسام كالفلك لا يعرض له الانفصال بالفعل وعندكم ان كل جسم مركب منهما فلم يكن ما ذكرتم مثبتا عندكم . فأشار إلى الجواب عنه بأنه يلزم من تركب الجسم الذي يعرض له الانفصال بالفعل منهما تركب كل جسم منهما لان طبيعة الامتداد الجسماني التي نوعية محصلة « 14 » ، استحال ان يكون غنية لذاتها عن الهيولى والا لما حلت فيها بل محتاجة إليها لذاتها فأينما وجدت وجدت مقارنة إياها .
« وفيه نظر لجواز ان لا يكون غنية لذاتها عن الهيولى ولا محتاجة بل يعرض كل منهما لها بسبب خارجي » وفيه ما عرفت والأصوب ان نمنع كون طبيعة الامتداد الجسماني طبيعة نوعية وقد برهن عليه بعض أفاضل زماننا بأنها لو كانت طبيعة جنسية لكانت « 15 » مشتركة بين الأجسام وفصولها لا بد ان يكون أمورا مخصوصة بالأجسام والأمور المخصوصة بها اما اعراض واما جواهر ، لا جائز ان يكون فصولها الاعراض لان فصل الجوهر لا يكون عرضا ولا يكون جوهرا لان الجواهر المخصوصة هي الصور النوعية وهي ليست بفصول للصورة الجسمية لكونها غير محمولة عليها بالمواطاة ، ووجوب حمل الفصل على الجنس بالمواطاة ، وهو ليس بشئ لان ادعاء كون طبيعة الامتداد الجسماني طبيعة نوعية انما هو بالقياس إلى الامتدادات الجسمانية ، لا بالقياس إلى الأجسام . لأنها لو كانت طبيعة
هامش
( 14 ) - داو زه : فحتصه
( 15 ) - دا : باسقاط لكانت