تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
موضوع كانت تلك الصور جواهر فقط لا اعراضا » لاستحالة ان يكون الشئ الواحد بحيث إذا وجد في الخارج كان لا في موضوع وفي موضوع ضرورة فإذا ظهر ان النزاع في جواز كون الشئ الواحد جوهرا وعرضا معا وعدم جوازه لفظي راجع إلى تفسيرهما وان الصور العقلية للاعراض اعراض مطلقا . « ثم الجوهر ان كان حالا في محل فهو الصورة وان كان بالعكس » اى يكون محلا للحال « فهو الهيولى وان كان مركبا منهما فهو الجسم وان لم يكن كذلك » اى وان لم يكن محلا ولا حالا ولا مركبا منهما « فإن كان متعلقا بالأجسام تعلق التدبير والتصرف فهو النفس والا فهو العقل » وانما قال متعلقا بالأجسام ولم يقل متعلقا بالأبدان كما قال بعضهم لان أهل العرف واللغة لا يطلقون الأبدان على الأجسام الفلكية وفي الحواشى القطبية صوابه ان يردد بين النفي والاثبات لينحصر بان يقال الجواهر اما ان يكون حالا في محل أولا والأول هو الصورة والثاني اما واما إلى آخر قال المصنف في شرح الملخص « 99 » : في قولهم وان كان محلا فهو الهيولى نظر لان الجسم ليس بحال وهو محل للاعراض مع أنه ليس هيولى فالصواب ان يقال : الجوهر اما متحيز وهو الجسم أولا وهو اما ان يكون جزء امن المتحيز أولا والأول اما محل وهو الهيولى أو حال وهو الصورة والثاني هو المفارق وهو اما عقل أو نفس والأول مدفوع ، والثاني منقوض ، اما الأول فبان يقال : فإن كان محلا لتلك الصورة الامتدادية فهو الهيولى ،
هامش
( 99 ) - دا وزي : في شرحه للمخلص