تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

« المبحث الأول » « في تحقيق ماهية الجوهر والعرض ، وكل امرين حل أحدهما في الاخر »

وفي الحواشى القطبية على معنى ان يكون ساريا فيه مختصا به بحيث يكون الإشارة إلى أحدهما الإشارة إلى الاخر تحقيقا أو تقديرا ، ومع ذلك تكون ناعتا اى ممكن ان يشتق منه اسم لذلك المحل كالبياض بالنسبة إلى ما حل فيه ، اما السريان على الوجه المذكور تحقيقا فكحلول السواد في الجسم ، واما تقديرا فكالاصوات القائمة بالأجسام ، والعلوم والمعارف القائمة بالنفس ، هكذا ذكره الامام ، وفي تفسير الحلول بحلول السريان نظر لأنه حينئذ يخرج عنه النقطة والخط والسطح والان ، فان كل واحد منها عرض لكون النقطة حالة في الخط ، والخط في السطح ، والسطح في الجسم والان في الزمان ، لأنها أطراف مع أن حلول شئ منها في محله ليس حلول السريان ولا ناعتا له ، فالأولى ان يحمل كلام المصنف على الاطلاق ليشتمل الكل هذا ما في الحواشى ولا يجاب عنه بانا لا ندعى ان كل ما كان حلوله كذلك فهو عرض ، والموجبة الكلية لا تنعكس كنفسها لان المعرف يجب ان يكون مساويا للمعرف فالانعكاس واجب ، ولا بانّا لا نسلم ان النقطة حالة في محل وانما يحل فيه ان لو كانت موجودة في الخارج وهو ممنوع ، لان ذلك غير مستقيم من طرف الحكيم . « وحصلت منهما حقيقة متحدة لا بد ان يكون لأحدهما حاجة إلى الاخر » سواء كان للاخر أيضا حاجة لكن لا من تلك الجهة أو لم يكن « والا