لامتنع التركيب بينهما » لما مر ان الحجر الموضوع بجنب الانسان لا يحصل منهما حقيقة متحدة ، وما فيه لا يخفى بعد ما مر ثم لقائل ان يقول : ان أراد بالحقيقة المتحدة ، الحقيقة المحصلة فلا يكون المركب من الموضوع والعرض حقيقة متحدة ، وان أراد بها الحقيقة الاعتبارية أو ما يعمهما فلا يكون استغناء كل واحد منهما عن الاخر مانعا عن اعتبار التركيب بينهما على ما لا يخفى .
« فإن كان المحل غنيا عنهما » اى عن الحال فيه « مطلقا » اى من جميع الوجوه « يسمى موضوعا ، والحال فيه عرضا وان كان له » اى للمحل « حاجة » اى إلى الحال فيه من وجه « يسمى هيولى والحال فيه صورة » لا يقال : لا يجوز افتقار المحل إلى الحال والالزم الدور لافتقار الحال إلى المحل لأنا لا نسلم لزوم الدور ، وانما يلزم ان لو كان المحل محتاجا اليه من كل الوجوه أو من وجه احتياج الحال اليه اما إذا كان من غير ذلك الوجه « 95 » على ما سيجئ من اختلاف جهة التوقف فلا .
« فالموضوع والهيولى تشتركان اشتراك اخصين تحت أعم وهو المحل » لانقسام المحل اليهما ووجوب كون المورد أعم من اقسامه ويفترقان بان الموضوع محل مستغن في قوامه عما يحل فيه .
« والعرض والصورة تشتركان اشتراك اخصين تحت أعم وهو الحال » لانقسام الحال اليهما ويفترقان بان العرض حال يستغنى عنه المحل ويقوم دونه والصورة حال لا يستغنى عنه المحل ولا يقوم دونه .
هامش
( 95 ) - زه وزد : الوجوه