ذلك النصف « فحركات الكل متناهية » لا غير متناهية « لان انضمام المتناهى إلى المتناهى لا يوجب اللا يتناهى وانما قال : لا يوجب اللا يتناهى ولم يقل : يوجب التناهي لان مقصوده سلب لا نهاية الكل الذي هو نقيض لا نهايته .
واعلم أن هذا البرهان أخص ماخذا مما يجب لأنه لم يقم الاعلى امتناع صدور التحريك الغير المتناهى عن قوة حالة في جسم لا معاوقة فيه منقسمة بانقسام ذلك الجسم ، وبالجملة عن القوى المتشابهة الحالة في الأجسام البسيطة والتحريك بالطبع الذي يقابل التحريك بالقسر يكون أعم من ذلك لكونه « 93 » متناولا لتحريكات الصادرة عن النفوس النباتية والحيوانية ، مع أن أجسامها المركبة لا يخلو عن معاوقات نقيضها طبايع بسايطها وأيضا أكثر تلك النفوس مما لا ينقسم بانقسام محالها لكون تلك المحال أجساما البتة :
« واما القسرية فلانها لو حركت جسما من مبدء إلى غير النهاية ، فنصف ذلك الجسم لو حركته مثل حركاتها الأولى كانت الحركة مع العايق الطبيعي » وهو الزايد الذي في الكل دون النصف إذا القابل كلما كان أعظم كان العايق عن قبول الحركة القسرية أكثر وكلما كان أصغر كان العايق عن ذلك القبول أقل « كهى لا معه ، وان حركته أزيد وقعت الزيادة على غير المتناهى من الطرف الغير المتناهى وانه محال » وان حركته انقص كانت الحركة لا مع العائق انقص من الحركة مع العائق ، وانما لم يتعرض
هامش
( 93 ) - دا وزا : متبادلا