الجسم من حيث هو جسم مانعا عنه بل إن عرض تفاوت كان ذلك بسبب القوة فإنها يختلف باختلاف محلها واما قوله :
« لان قبول الجسم الأصغر للتحريك انما كان لجسميته « 91 » وهي مشتركة بينه وبين الأكبر » فيكون قبول الأكبر للتحريك عن القوة مثل قبول الأصغر فلا يخلو عن نظر يعرف بالتأمل ولما فرغ عن تمهيد المتقدمين شرع في الدلالة على المقصود وقال :
« فلو حرك كل القوة جسمها من مبدء إلى غير النهاية فنصفها لو حرك جسمه من ذلك المبدء إلى غير النهاية وحركات الكل أزيد من حركاته لامتناع الاستواء في المعلول اعني الحركة مع الاختلاف في العلة » اعني كل القوة ونصفها « 92 » ولا يمكن ان يقال : لا نسلم ان حركات الكل أزيد من حركاته وانما يكون كذلك لو لم يكن هناك زيادة الجسمية لما مر في المقدمة الثانية من عدم التفاوت بسببها وكيف وبإزاء زيادة الجسمية زيادة القوة « فيلزم الزيادة على غير المتناهى في الجهة التي هو بها غير متناه » لاتحاد مبدئيهما فرضا « وهو محال » بالبديهة وانما قيده بهذا القيد لان الزيادة على غير المتناهى في الجهة التي هو بها متناه غير مستحيل فان عند حدوث كل حادث يزيد حادث على الحوادث الماضية التي لا نهاية لها .
« فتعين انه يحرك » اى ان نصف القوة يحرك جسمه « من ذلك المبدء حركات متناهية وحركات النصف الآخر أيضا يكون متناهية » لما مر في
هامش
( 91 ) - مت ودا : لجسمية
( 92 ) - ذا وشا : وبعضها