تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
له لظهور فساده ، وانما انحصر تحريكها للجسم حينئذ في الطبع والقسر ، لأنه اما ان لا يكون محلا لتلك القوة أو يكون محلا لها ، والأول هو الثاني والثاني هو الأول . واعلم أن هذا البرهان أعم ماخذا مما يجب لقيامه على امتناع صدور التحريك الغير المتناهى عن القوة القسريه سواء كانت جسمانية أو غير الجسمانية . واعلم أن القوة الجسمانية كما لا تقوى على تحريكات غير متناهية بحسب المدة والعدة فكذلك لا يقوى على تحريكات غير متناهية بحسب الشدة ومعناه انها لا يقوى على الحركة التي لا يمكن ان يكون اسرع منها حركة أخرى ، والدليل عليه هو انه لو صح صدور حركة من قوة جسمانية هذا شأنها وجب وقوع تلك الحركة لا في زمان لان كل زمان منقسم فلو كان وقوعها في زمان لكان قطع تلك المسافة في نصف ذلك الزمان اسرع من قطعها في كل ذلك الزمان ، فلا يكون ذلك أو تقديرا ، ومع ذلك من قطعا في كل ذلك الزمان ، فلا يكون تلك الحركة غير متناهية بحسب الشدة هذا خلف ، وبطلان وقوع حركة لا في زمان الذي هو لازم له ظاهر ، فالمقدم مثله . « والحجة الأولى ضعيفة ، لجواز ان يكون حركات كل القوة غير متناهية وان كان حركات كل واحد من النصفين ومجموعهما متناهية » وتوجيهه ان يقال : لم لا يجوز ان يحرك نصفها جسمه حركات متناهية ، قوله لان حركات النصف الآخر أيضا يكون كذلك فكانت حركات كل
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 204 | نجم الدين الكاتبي القزويني