تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

« المبحث الرابع » « في ان البسيط من غير تعدد الآلات والقوابل والشرايط »

« لا يصدر عنه أمران لأنه لو صدر عنه امر ان فكونه مصدرا لأحدهما غير كونه مصدرا للاخر » لجواز تعقل كل منهما مع الغفلة عن آخر « فهما » اى كونه مصدرا لهذا وكونه مصدرا لذلك « 83 » « أو أحدهما ان كان داخلا فيه كان مركبا وان كانا خارجين كان مصدرا لهما » لاحتياجهما اليه لعروضهما إياه ولأنه حينئذ لازم له والملزومات علل اللوازم « ويتسلسل أو ينتهى إلى ما يكونان أو أحدهما داخلا فيه » والأول محال لاستلزامه ان يكون بين الماهية واللوازم أوساط غير متناهية والثاني خلاف المقدر . « لقايل ان يمنع كونه مصدرا لهما ان كانا خارجين وانما يلزم ذلك ان لو كانت المصدرية محتاجة إلى العلة وليست كذلك بل هي من الاعتبارات العقلية التي لا تحقق لها في الخارج فلا يحتاج إلى العلة » أجيب عنه بان المصدرية « 84 » يطلق على معنين : أحدهما امر إضافي للعلة والمعلول من حيث يكونان معا وكلامنا ليس فيه ، والثاني كون العلة بحيث يصدر عنهما المعلول وهو بهذا المعنى متقدم على المعلول ثم على الإضافة العارضة لهما وكلامنا فيه ظاهر وهو امر واحد ان كان المعلول واحدا وذلك الامر قد يكون هو ذات العلة بعينها ان كانت العلة علة لذاتها ، و
هامش
( 83 ) - زي وزد : بذلك .
( 84 ) - نو ودا وزي : الصدور