تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
منهما لتحصل العلة التامة لا يجوز ان يكون هو الاخر لما ذكرنا فيكون غير الاخر اما واحدا فيهما أو اخر في الاخر وعلى التقديرين يكون المجموع مغايرا للمجموع ، وبما قررنا يندفع ما في الحواشى القطبية من أن لقايل ان يمنع لزوم المطلوب على تقدير تسليم المقدمات لان اللازم ان لكل واحد من النار والشعاع مدخلا في وجود الحرارة ولا يلزم منه اجتماع العلل المستقلة على شئ واحد . « ولقايل ان يمنع امكان الانفكاك لو لم يكن لشئ « 81 » منهما » اى من النار والحرارة اللازمة « مدخل في الاخر » لجواز التلازم بين امرين يستغنى كل واحد منهما عن الاخر كما في معلولي علة واحدة . « لا يقال الطبيعة النوعية محتاجة إلى هذه العلة المعينة لذاتها والا لكانت غنية عنها لذاتها » وإذا كانت غنية عنها لذاتها « فلا يعرض لها الحاجة إليها » لذاتها واللازم باطل لوقوع بعض افرادها بتلك العلة المعينة ، وإذا كانت الطبيعة محتاجة إلى هذه العلة المعينة لذاتها فأينما وجدت وجد احتياجها إلى هذه العلة المعينة ضرورة ، فلم يكن وقوع شئ من افرادها بعلة أخرى والا لزم اجتماع علتين مستقلتين على معلول شخصي وهو باطل لما مر بل يكون وقوع كل واحد من افرادها بهذه العلة المعينة فلا يجتمع علتان مستقلتان على معلول نوعي على ما ذكرتم من التفسير . « لأنا نقول لا يلزم من عدم احتياجها إليها لذاتها غنائها عنها لذاتها » اى لا يلزم من عدم اقتضاء ذاتها الاحتياج إليها اقتضاء ذاتها الغنى عنها لجواز
هامش
( 81 ) - زا ودا وشا : شيى منهما