تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
جزئيات الكلى حتى يتوقف عليه بخصوصيته بل « بعض جزئياته يقع بعلة وبعضها بالأخرى « 79 » خلافا لأكثر الأشاعرة . « وذلك لان حرارة النار لازمة لها فهي » اى النار « اما علة » مستقلة « لها » اى للحرارة اللازمة « أولها مدخل في وجودها والا فإن لم يكن للحرارة مدخل في وجودها أمكن انفكاكها عنها » اى انفكاك الحرارة عن النار فلا يكون الحرارة اللازمة لازمة هذا خلف . « وان كان لها مدخل في وجودها تقدمت عليها » وهو ظاهر البطلان . « وكذا نقول في حرارة شعاع الشمس بالنسبة اليه وساير جزئيات الحرارة بالنسبة إلى ما هي لازمة له » فثبت ان النار اما علة للحرارة اللازمة لها أولها مدخل في وجودها وكذلك شعاع الشمس اما علة للحرارة اللازمة له ، أولها مدخل في وجودها وكيف كان يلزم ان يكون للحرارة علتان مستقلتان بالمعنى المذكور لأنه ان كان اللازمة في قولنا كل واحد منهما علة للحرارة اللازمة فظاهر ، وان كان قولنا : إحديهما كالنار مثلا علة للحرارة اللازمة له والاخر كالشعاع مثلا له مدخل في حرارته اللازمة له فلان الامر المنقسم إلى الشعاع لتحصل العلة التامة لحرارته اما ان يكون غير النار وحينئذ يكون العلة التامة لاحد المتماثلين غير العلة التامة للمماثل الاخر أو يكون نارا وذلك باطل والا لتوقف حرارة الشعاع على النار ، ويحصل « 80 » المرام أيضا لتغاير العلتين حينئذ وان كان في قولنا كل واحد منهما له مدخل في الحرارة اللازمة فلان الامر المنظم إلى شئ
هامش
( 79 ) - مت ونو ودا : بأخرى
( 80 ) - نو ودا وزي : محصل للمرام