تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

« المبحث الثالث » « في ان المعلول الشخصي لا يجتمع عليه علتان مستقلتان بالتأثير »

وذلك لوجهين : الأول قوله : « والا لكان واجبا بكل واحدة منهما لوجوب وجود المعلول عند وجود علته التامة » لما مر والتالي باطل لأنه لو كان واجبا بكل واحدة منهما ، لكان مستغنيا عن كل واحدة منهما ، فلم يكن شئ منهما علة فضلا عن كونهما على سبيل الاستقلال هذا خلف اما الشرطية الثانية فظاهرة واما الشرطية الأولى فلان وجوبه بهذه يوجب الاستغناء عن تلك ، ووجوبه بتلك يوجب الاستغناء عن هذه فلو وجب بكل واحدة منهما لكان مستغنيا عن الكل واليه أشار بقوله : « لكن وجوبه بإحديهما يوجب الاستغناء عن الأخرى فيلزم استغناءه عن كل واحدة منهما عند وجوبه بكل واحدة منهما » ويمكن ان يقرر هذا بوجه آخر وهو ان يقال : لو اجتمع عليه علتان مستقلتان لكان واجبا بكل واحدة منهما ولو كان واجبا بكل واحدة منهما لكان مستغنيا عن كل واحدة منهما ومحتاجا إلى كل واحدة منهما ، اما الثاني فظاهر ، واما الأول فلان وجوبه بهذه يوجب الاستغناء عن الأخرى ، ووجوبه بالأخرى يوجب الاستغناء عن هذه والتالي محال فالمقدم مثله ، وفي الحواشى القطبية في استحالة هذا اللازم نظر لتغاير جهتي « 75 » الاستغناء و
هامش
( 75 ) - دا ونو وزه : الاحتياج والاستغناء