تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
« والمادية بالنسبة إلى المركب يسمى عنصرية وبالنسبة إلى الصورية قابلية » وسبب التسمية بهما ظاهر . « والمعلول إذا ارتفع ارتفعت العلة التامة » اى أولا ولهذا قال « لابه » اى لا بارتفاع المعلول حتى يلزم ان يكون ارتفاع المعلول متقدما بل لان المعلول لا يرتفع الا وقد كانت العلة التامة مرتفعة قبله ولذلك قيل عدم العلة علة لعدم المعلول « والا » اى وان لم تكن العلة التامة مرتفعة عند ارتفاع المعلول بل كانت العلة باقية مع ارتفاع « 54 » معلولها « لتخلف المعلول عن العلة التامة » لوجود العلة التامة بدون المعلول حينئذ وهو محال لوجوب وجود المعلول عند وجود العلة التامة ، وفي الحواشى القطبية في أن المعلول لا يجوز ان يرتفع قبل العلة قبلية بالذات نظر ، وأقول توجيهه ان يقال : ان أردتم بامتناع تقدم « 55 » ارتفاع المعلول على ارتفاع العلة التامة امتناع التقدم الزماني فهو مسلم لوجوب التلازم في الرفع بينهما من جهة الزمان وان أردتم امتناع تقدم الذاتي فهو ممنوع إذ لا يلزم التخلف من التقدم الذاتي والحق انا لو رفعنا العناد ورجعنا إلى عقولنا وجدنا ان العقل يحكم بان العلة ارتفعت فارتفع المعلول لا بان المعلول ارتفع فارتفعت العلة ولا نعنى بالتقدم الذاتي سوى هذا المعنى .
هامش
( 54 ) - دا وشا وزد : المعلول .
( 55 ) - زا وشا وزه : تقديم .